نقدم لكم اليوم تجربة هيونداي سانتا في دي ام ديزل 2012 مستعملة وارد أوروبي للأسواق السورية. وسوف نزودكم بالإنطباعات التي خرجنا بها من تلك التجربة بالتفصيل. والتي شملت كلاً من المحرك وعلبة السرعات والأداء. وذلك التصميم والمقصورة وتجهيزاتها، وأخيراً المقاسات واستهلاك الوقود والسعر.
وتنتمي هيونداي سانتا في دي ام ديزل إلى فئة سيارات الدفع الرباعي المتوسطة والتي تحتوي على ثلاثة صفوف من المقاعد. وتنافس السيارة في الأسواق السورية ابنة عمها كيا سورنتو. وتجدر الإشارة إلى أن الموديل الحالي يحمل الاسم دي ام DM في الأسواق السورية وذلك لتمييزه عن طراز سي ام CM الذي تم إنتاجه بين 2007 و2011.
المحرك
يتوفر لسيارة هيونداي سانتا في دي ام في الأسواق السورية محرك ديزل (مازوت) من 4 أسطوانات متتالية بسعة 2.2 لتر. ويتم تزويد هذا المحرك بالوقود بوساطة بخاخ مباشر مع شاحن هواء (توربو) متغير وفق تقنية في جي تي VGT. ويولد هذا المحرك والمزود بـ 16 صماماً (4 صمامات لكل أسطوانة) 197 حصاناً عند 3,800 د.د.
بينما يبلغ عزم دورانه 421 نيوتن.م عند مجال دورات يتراوح بين 1,800-2,500 د.د. الأمر الذي يمنح المحرك منحى عزم مسطح. والذي يعني عملياً مرونة عالية لذلك المحرك على كافة مستويات الدوران، وبالتالي إنطلاقة نشطة والتي من شأنها منح الثقة للسائق.
علبة السرعات
يتوفر لسيارة هيونداي سانتا في دي ام علبة سرعات أوتوماتيكية من 6 نسب أمامية والتي بدت متناغمة بشكل واضح مع المحرك. كما أنها تتميز بتركيز نسبها الأولى والثانية والثالثة على الانطلاقة النشطة كونها نسب قصيرة، بينما تم تركيز بقية النسب على تخفيض دورات المحرك. وعلى سبيل المثال، يمكن السفر بالسيارة بسرعة 120 كم/سا مع النسبة السادسة من علبة السرعات وبمستوى دوران للمحرك لا يتجاوز 2,200 د.د.
وتندفع السيارة افتراضياً وبشكل دائم بعجلاتها الأمامية وذلك حتى يتحسس نظام الدفع الرباعي لأي إنزلاق في العجلات الأمامية الدافعة. ليقوم عندها وبشكل تلقائي ودون أي تدخل من السائق بتوجيه عزم الدوران إلى الإطار الأكثر تماسكاً مع سطح الطريق. ويتم ذلك بنسبة غير محدودة والتي قد تصل إلى 100% من عزم المحرك. وتجدرالإشارة إلى أن نظام الدفع الرباعي المذكور يحمل الاسم: أكتيف كورنرينغ كونتول Active Cornering Control ACC والذي يشير إلى التحكم النشط بالإنعطاف.
الأداء
في المدينة، بدا تعامل مع هيونداي سانتا في دي ام مريحاً وسلساً وذلك بفضل وضعية الجلوس التي تتميز بالراحة والمتأتية من نظام التعليق. كما أن نظام التعليق المذكور ساهم بشكل فعال في امتصاص المطبات والحفر الموجودة على الطريق بنجاح. ويمنح مقود السيارة المتجاوب سائقها سهولة المناورة بها داخل المدينة بالإضافة إلى سهولة ركنها التي تتعزز من أبعادها المدمجة نسبياً.
على الطرق السريعة، يؤمن محرك الديزل قوة كافية والتي تمكن السائق من الإنخراط بسهولة في قيادة السيارة بالإضافة إلى القيام بتجاوزات آمنة. وتحافظ المقصورة على مستويات الهدوء بداخلها حتى عل سرعات تصل إلى 140 كم/سا وهذا ما زاد من متعة السفر بالسيارة. ومن الأمور التي جعلت ثقتنا تزداد بالسيارة هي ثباتها على السرعات العالية والذي بدا قريباُ مما يتوفر لسيارات سيدان. وتنطلق السيارة من 0-100 كم/سا خلال 9 ثواني، مع إمكانية بلوغ سرعة قصوى مقدارها 190 كم/سا.
وإذا ما قررتَ الدخول في المنعطفات، فإن ردود أفعال السيارة بدت ضمن توقعاتنا مع ميل هيلكها إلى الترنح قليلاً عند دخول المنعطفات بسرعة. وهذا أمر طبيعي لسيارة في هذه الفئة كونها لم تُصمم للتعامل مع المنعطفات كسيارة سيدان على سبيل المثال. إلا أننا افتقدنا رد الفعل الواضح من المقود والذي جعل ثقتنا به عند المنعطفات تتراجع بعض الشيء.
أما على الطرق الوعرة، فلقد استطعنا وبسهولة تجاوز كافة العقبات السهلة وذات التضاريس المعتدلة والمنخفضة. حيث شملت تلك العقبات الطرق الزلقة والرملية والطينية وحتى الصخرية المنخفضة التضاريس وكذلك المغطاة بالثلوج. إلا أن توجه السيارة بدا نحو الطرق العادية بشكل أكثر وضوحاً، ويتعزز ذلك من خلوصها الذي لا يتجاوز 18.5 سم. ولقد زُودت سيارة التجربة بأنظمة من شأنها أن تعزز تعاملها مع الطرق الوعرة مثل نظام التحكم بهبوط المنحدرات. بقي أن نشير إلى أنه يمكن للسائق تفصعل نظام الدفع الرباعي يدوياً عبر زر مثبت في لوحة القيادة وفي الوقت الذي يشاء.
التصميم
رغم أن عمر هيونداي سانتا في دي ام بلغ اليوم قرابة الـ 12 عاماً إلا أن تصميمها لا يزال يبدو فتياً وفي مقتبل العمر. فلقد انتهج المهندسون الحداثة في التصميم والتي بدت واضحة في مصابيح المقدمة ذات التصميم الجذاب والمتميز الذي يحتوي إضاءة نهارية في قسمه العلوي. كما أتى شبك المقدمة بحجم كبير أسوة بسيارات هذه الأيام مع تصميم جذاب أيضاً في حين زُود القسم السفلي من الصادم بحماية معدنية. والتي من شأنها حماية المحرك وحوض الزيت الخاص به من التضاريس القاسية.
من الجانب، وبالمقارنة مع طراز سي ام (2007-2011) بدا الاختلاف جذرياً مع طول للهيكل أكثر وضوحاً من الموديل السابق. كما بدا تداخل مصابيح المقدمة والمؤخرة في الرفاريف الجانية عميقاً ومتناسقاً مع بقية الخطوط مع خطوط أنيقة من الكروم في محيط النوافذ. ويظهر جلياً ميل النوافذ نحو صغر حجمها باتجاه مؤخرة السيارة وهذا ما منح السيارة بعض النفحة الرياضية. حيث بدا هيكلها وكأنه مائل إلى الأمام في تعزيز واضح لتلك النفحة.
أما من الخلف، فأول ما سيلفت نظرك هو الحجم الكبير جداً للمصابيح والذي يهيمن على مساحة كبيرة من المؤخرة. كما أتت تلك المصابيح بتوضع مرتفع مع تناسق في تصميمها مع الباب الخلفي وكذلك الصادم. وتتعزز شخصية سيارة الدفع الرباعي مجدداً بالحماية المعدنية السفلية أسفل الصادم، بينما تبرز النفحة الرياضية بالمخارج الثنائية للعادم.
المقصورة والتجهيزات
نبدأ من تصميم مقاعد هيونداي سانتا في دي ام والذي بدا جذاباً بفضل خطوطه العصرية والمواكبة لهذا الزمن رغم عمر السيارة 12 عاماً. كما بدت تلك المقاعد عملية من ناحية مقاساتها والتناسق بين المقعد والمساند، وكذلك تزويدها بمساند جانبية لدعم أجسام الركاب. ومنحت تلك المقاعد الركاب السبعة راحة يمكن وصفها بأنها عالية ومتميزة، والتي لا تزال تتحلى بها بعد هذا العمر للسيارة. أما الجودة، فهي أفضل من الموديل السابق بشكل واضح، وهذا ما لمسناه من الحالة الفنية للمقاعد بعد هذا العمر.
أما لوحة القيادة، فلقد حاول مهندسو الشركة جعلها مبتكرة بتصميمها وعملانيتها ولقد تمكنوا من تحقيق ذلك في العام 2012. بينما سنجد أن خطوط تلك اللوحة في يومنا هذا قديمة وبحاجة إلى تجديد. ومن اللمسات الجمالية في لوحة العدادات مثلاً الإطارات النافرة التي تحيط بالعدادات والتي من شأنها أن تمنع عنها الانبهار الضوئي. كما أن توضع فتحات التهوية في الكونسول الوسطي بدا متماشياً تصميمياً مع الكونسول الوسطي وما يحتويه من شاشة علوية ومفاتيح كبيرة ودائرية لتشغيل وظائف السيارة.
المقاسات
يبلغ طول هيونداي سانتا في دي ام 4,69 متراً ورغم أنه قريب من طول الجيل السابق منها، إلا أنها بدت أطول بفضل تصميمها. في حين يبلغ عرضها 1,88 متراً وهو يتفوق عن الجيل السابق ويمنحها هيبة واضحة من الخارج مع راحة لأكتاف الركاب في الداخل. أما ارتفاعها، فيبلغ 1,69 متراً وهو أقل بما لا يقل عن 3 سم عن الجيل السابق في تعزيز لنفحتها الرياضية وزيادة لأناقة تصميمها. ويتمتع الركاب السبعة بمسافات كافية لأرجلهم بفضل قاعدة العجلات البالغة 2,7 متراً والتي بقيت مثل الجيل السابق.
أما سعة صندوق الأمتعة مع وضعية الركاب السبعة فهي تقريباً معدومة، إلا أنها تصبح 534 لتراً مع طي الصف الثالث من المقاعد. كما يمكن زيادة تلك السعة إلى 1,680 لتراً مع طي مساند الصف الثاني من المقاعد لتعزيز الحيز المتاح للتحميل. وأخيراً تبلغ سعة خزان الوقود 64 لتراً. أما وزن السيارة فيبلغ 1,890 كغ مع قدرتها على تحميل أمتعة بأوزان تصل إلى 750 كغ.
استهلاك الوقود
وفق المعلومات الواردة من شركتها لما كانت السيارة جديدة، فإن هيونداي سانتا في دي ام تستهلك في المدينة مع معدله 11 لتر/100 كم (181 كم/20 لتر). إلا أنها استهلكت عملياً قرابة 11.4 لتر/100 كم (175 كم 20 لتر). أما على الطرق السريعة، فشركتها تعلن أنها تستهلك 6.2 لتر/100 كم (323 كم/20 لتر). ولقد استهلكت معنا عملياً 6.5 لتر/100 كم (308 كم/20 لتر) والذي بدا جذاباً ومنخفضاً بشكل ملحوظ.
السعر
يدور سعر هيونداي سانتا في دي ام ديزل موديل 2012 وارد أوروبي مستعمل في الأسواق السورية بين 12,000-14,000 دولار. وذلك بحسب نظافتها وجاهزيتها والمسافة التي قطعتها. ولا يمكن تحديد سعر لها قبل التحرير لأن أحدث سيارة دخلت إلى سورية قبل الأزمة كانت في العام 2011.













