بعد دخوله إلى عالم الجراحات التجميلية وحصوله على الثناء الكافي من النساء كونه نجح بشكل باهر في ذلك المجال. امتد الذكاء الاصطناعي AI بشكل أكبر فيما يخص النساء، وبدأ يتدخل في أمور تهمهن بشكل كبير. وذلك مثل العناية بالبشرة وتحليلها وكذلك صناعة الشعر وتصفيفه.
وسوف نتناول اليوم مساهمات الذكاء الاصطناعي في تصفيف الشعر عند النساء وكذلك الرجال. إضافةً إلى انعكاسات تلك المساهمات، وما هي التحديات التي تواجهه.
مفهوم الذكاء الاصطناعي في تصفيف الشعر
يقوم الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع تقنيات أخرى مثل التعليم الألي Machine Learning والرؤية الحاسوبية بالإضافة إلى معالجة اللغة الطبيعية لتحليل أنماط الشعر. وبالتالي، تقديم توصيات ومقترحات تتناسب مع كل نمط من الشعر. بالإضافة إلى مقترحات تهم متابعي الموضة وآخر الصيحات في هذا المجال.
كما أنه يقوم بالاستعانة بما هو متوفر مواقع الانترنت المتخصصة والعائدة للمشاهير والفاشينستا. وبالتالي يعمل على تقديم مقترحات جذابة وقابلة للتطبيق.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تصفيف الشعر
1. توصيات تصفيف الشعر الشخصية
عندما يكون لدى إحدى النساء مناسبة خاصة مثل حفلة زفاف مثلاً، فإن الذكاء الاصطناعي يتعرف على ماهية الحفلة. وكذلك، من هم الأشخاص المدعوون إليها. وبالتالي يتمكن من تحديد الجو العام لتلك الحفلة أو المناسبة. ومن ثم يقوم باقتراح توصيات خاصة بتلك الزبونة أو السيدة التي ترغب بتصفيف شعرها بما يتناسب مع المعطيات السابقة من جهة. وأيضاً بما يتناسب أيضاً مع شكل وجهها ولون بشرتها. آخذاً بعين الاعتبار سماكة الشعر، ومدى تجعده وحالته الصحية. وبحيث يكون مقترحه قابلاً للتطبيق بنجاح تام.
2. المحاكاة الافتراضية لتصفيفات الشعر
وإذا أرادت السيدة التي تريد حضور المناسبة تجريب أي مقترح يقدمه الذكاء الاصطناعي قبل تطبيقه عملياً على شعرها، فإن ذلك بات متاحاً أيضاً. وذلك باستخدام تقنيات الواقع المعزز والرؤية الحاسوبية، والتي توفر برامج على أجهزة الهاتف المحمول. وبالتالي، يمكن بموجبها تزويد السيدة بعدة مقترحات على شاشة جوالها أو حتى على الحاسوب. وذلك بمجرد فتح ذلك التطبيق؛ والذي يستوجب فتح الكاميرا بالتأكيد.
3. التعرف على أنماط الشعر وتحليلها
وذهبت بعض صالونات تصفيف الشعر والعناية به إلى أبعد من ذلك. وذلك حين قامت بتوفير برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتي من شأنها تحليل الشعر؛ مثل نوعه، كثافته، لونه، بالإضافة إلى فروة الرأس. مع تقديم توصيات للعناية به، فضلاً عن تقديم حلول لمشاكل كثيرة. وذلك مثل الجفاف أو القشرة، مع اقتراح منتجات مناسبة لحل تلك المشاكل. وفي النهاية، ذلك بغية المحافظة على صحة الشعر على المدى القصير والطويل.
4. التعلم الآلي وتطوير منتجات الشعر
ومتابعة للفقرة السابقة، يمكن أيضاً للذكاء الاصطناعي بعد اطلاعه على الكميات الهائلة من البيانات وتحليلها أن يقدم منتجات جديدة للعناية بالشعر. كما أنه يرصد النتائج المتأتية من استخدام تلك المنتجات ليقوم بتحسينها وتطويرها، لتكون أكثر فعالية وأسهل استخداماً وأقل تأثيرا من الناحية العوامل الجانبية.
كيف يغير الذكاء الاصطناعي تجربة صالونات التجميل؟
1. تجربة العملاء المخصصة
ومع اعتماد صالونات التجميل على تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، فإنه بات لدى كل منها قواعد بيانات تحتوي كماً هائلاً من المعلومات. حيث يمكن للذكاء الاصطناعي بعد تحليل تلك البيانات والمعلومات أن يتعرف على التفضيلات التي ترغب بها كل زبونة. ليقوم بشكل آلي باقتراحها لها في زياراتها القادمة. كما أنه يقوم بتقديم مقترحات جديدة لتلك الزبونة، بشكل يتماشى مع تفضيلاتها بغية زيادة الخيارات المتاحة أمامها والحفاظ عليها كزبونة دائمة.
2. إدارة الصالونات وتحسين الكفاءة
ولا يكتفي الذكاء الاصطناعي بما سبق ذكره من خدمات. بل إنه يساهم أيضاً وبشكل فعال في إدارة صالونات التجميل من نواحي عديدة. وذلك مثل تنظيم المواعيد وجدولتها، بالإضافة إلى توزيع الموظفين داخل المركز. وكذلك، رصد وتحديد أوقات الازدحام بحيث يقوم بتغيير توزيع الموظفين تبعاً لتلك الأوقات. ضامناً توصيل الخدمة لزبوناته على أكمل وجه وبدون أي تأخير يذكر.
وفوق ذلك، يقوم الذكاء الاصطناعي أيضاً بمراقبة مخزون صالون التجميل من المواد اللازمة، مثل الصبغات ومثبتات الشعر ومنتجات العناية بالشعر. ليقوم بإرسال إشعارات إلى صاحب الصالون بضرورة ترميم رصيد المنتجات قبل نفاذها.
3. التدريب وتعليم المهارات
ولمن يرغب من الرجال أو النساء في تعلم مهنة تصفيف الشعر، فإن الذكاء الاصطناعي بات يوفر أنظمة جديدية تعتمد على المحاكاة. وتعتبر المعلم الأفضل في التدريب على تصفيف الشعر وقصه، كون تلك الأنظمة تعتمد على الواقع الافتراضي. حيث يتمكن المتدرب من ممارسة قص الشعر وكأنه يخوض تجربة حقيقة وذلك بعد ارتدائه لنظارات الواقع الافتراضي وخوضه تلك التجربة.
التحديات والمستقبل
1. التحديات
طالما أننا نتحدث عن البيانات، فهذا يعني أننا نعرض تلك البيانات للكشف. وهذا يعتبر بحد ذاته هتكاً للخصوصية وخاصة لدى النساء. واللاتي تعتبرن معرفة أية معلومات تتعلق بأعمارهن وماذا فعلن في صالونات التجميل خطاً أحمر لا يسمح حتى بالوصول إليه. كما أن بعض صالونات التجميل الصغيرة قد لا تستطيع تحمل تكلفة الكنولوجيات المتقدمة التي تطرقنا إليها خلال مقالنا. وهذا ما يجعلها عاجزة عن تقديمها.
2. المستقبل
ومع استمرار اقتحام الذكاء الاصطناعي لجوانب الحياة ومنها تصفيف الشعر، فلن نستغرب أن نشهد في القريب العاجل روبوتات تقوم بعملية تصفيف الشعر. وبحيث تكون هذه الروبوتات مبرمجة لتنفيذ كافة الخيارات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي. فضلاً عن مقدرتها على التنفيذ بدقة عالية جداً وبدون أية أخطاء قد تنجم عن العنصر البشري.
وختاماً، فلقد نجح الذكاء الاصطناعي أيضاً في الدخول إلى عالم تصفيف الشعر. وذلك بدءاً من اقتراح تصفيفات شعر تتناسب مع كل زبونة، ومروراً بتخصيص تصفيفات شعر تتناسب مع كل مناسبة. وكذلك باعتماد صالونات تصفيف الشعر المتطورة على الإمكانيات الهائلة للذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى لتدريب على تلك المهنة الفريدة باستخدام أنظمة المحاكاة والواقع الافتراضي لتخريج مصففي شعر محترفين.
ولكن لا ننسى التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. والتي يعتبر أهمها كشف خصوصية الأفراد. بالإضافة إلى عدم مقدرة كافة صالونات التجميل على تبني تلك التقنيات المتطورة نظراً لتكاليفها المرتفعة.

